الألوان في الأفلام

الألوان في الأفلام
المؤلف Ai Magic Tools

 


الألوان في الأفلام 

قاعدة 60:30:10

عندما تشاهد فيلم معروف أو فاز بعدة جوائز في مهرجانات سينمائية عالمية تأكد أن كل ما شاهدته على الشاشة كان مدروس بكافة تفاصيله ومحبوك بإحكام وليس هناك مكان للصدفة أو العشوائية في فيلم من هذا النوع.

وربما من أكثر ما يؤثر في المشاهد ويلفت نظره هو تميز الفيلم بأجواء خاصة تختلف عن أي فيلم اخر، بغض النظر عن نوعية الفيلم، تاريخي، رومانسي، رعب ... الخ، وكأنه عالم خاص موجود في هذا الفيلم فقط.

لدى المخرج السينمائي عدة أساليب وطرق لإعطاء جو خاص لفيلمه يميزه عن أي فيلم اخر، أحد هذه الأساليب، هو اللون، وهو ما سنتحدث عنه، فالألوان تجعل الفيلم متميز بصريا، له أجواء خاصة تتناغم مع القصة والأحداث و روح الفيلم.  

المخرج لا يختار الألوان بشكل عشوائي بل هناك ذكاء و دقة في إختيارها و خاصة عندما يتم إستخدام أكثر من لون في الكادر السينمائي، إذ يلعب التناغم بين الألوان المختارة دورا أساسيا في قوة التأثير البصري للمشهد أو اللقطة.

عند مراقبة الكثير من الأفلام التي تعتبر متميزة بصريا نجد أن هناك قاعدة خفية يتبعها أغلب المخرجين في توزيع الألوان في أفلامهم، و هي قاعدة بسيطة و لكن تنفيذها يحتاج إلى دقة و ذكاء، إضافة إلى الخبرة طبعا.

قاعدة 60:30:10 هذه القاعدة تعني بكل بساطة أن


60% من الكادر هو اللون السائد للفيلم

30% من الكادر هو اللون الثانوي أو المكمل

10% من الكادر هو اللون الثالث ( أو لون ما تريد التركيز أو تسليط الضوء عليه )


عندما نقول 60% هو اللون السائد لا يعني ذلك لون واحد فقط بل هو امتداد لون واحد و درجاته (غامق، فاتح و ما بينهما) اللون السائد هو بعبارة اخرى اللون المسيطر على المشهد، وعلى المخرج أن يقرر ما هو هذا اللون المهيمن بناءا على أجواء القصة و الأحداث و الفيلم بشكل عام، لضبط المزاج العام للمشهد و طبعا بالتنسيق مع الإضاءة و التصوير.

وقد يختلف اللون السائد باختلاف المشهد، إذا كان مشهد ليلي أو نهاري، خارجي، داخلي، داخل منزل أو داخل مطعم مثلا، ولا ننسى أن الديكور وحتى الأزياء تدخل في توزيع الألوان حسب نفس القاعدة مع بعض المتغيرات التي سنأتي عل ذكرها لاحقا.

30% من الكادر السينمائي من اللون الثانوي وهو اللون المكمل الغرض منه هو دعم اللون السائد

وكذلك فإن وجود اللون الثاني هو لإعطاء المشهد مزيد من العمق وبعض الواقعية

فليس من المعقول ان يكون كامل المشهد بلون واحد فهذا سيدفع المشاهد الى الشعور بأن هناك شيء غير طبيعي وبأن هناك شيء مفتعل

 

10% من الكادر السينمائي من اللون الثالث والهدف منه يمكن ان يكون التظليل أو تسليط الضوء على شيء ما في الكادر فيتم استخدام لون التظليل حتى يلفت

الانتباه إلى ما هو أكثر أهمية في المشهد ويجب الحذر بشأن استخدامه، إذ ان استخدام اللون الثالث بشكل غير مناسب قد يفسد العملية برمتها

 

توزيع ألوان الكادر السينمائي بحسب هذه القاعدة يأخذ بالحسبان ألوان الديكور أو بيئة المشهد و كذلك ألوان الملابس و حتى لون بشرة الممثل و التي قد تعتبر و كأنها اللون الثالث في المشهد لتسليط الضوء و التركيز عليه خلال المشهد.

قد نشاهد بعض الأفلام التي استخدمت لونين فقط مثل فيلم باتمان مثلا، وهنا تحتاج الأمور الى أكثر براعة وأكثر دقة وخبرة في استخدام الألوان.